





|
|
مصادرة قيمة التذكرة!
|
 |
|
أ. صالح خميس |
|
الخطوط الجوية السعودية، مؤسسة حكومية خدمية، بميزانية مستقلة.. مقابل تقديم خدمة مدفوعة الثمن، وهذا ليس عليه خلاف (وإن كان الراكب يحس بغبن من الغلاء على المستوى الداخلي)، إنما الخلاف على التذاكر الحكومية التي لم تستعمل سواء مضى عليها خمس سنوات وأكثر، وهو هنا أي «الخلاف» واقع بين المستفيد صاحب التذكرة الذي لم يتمكن من استخدامها لموانع منها عدم توفر الحجز، وخاصة إذا صادف صدور التذكرة مناسبة دينية، مثل عيد الفطر أو الحج، أو الإجازات الدراسية، إلى جانب أن أغلب المطارات في جنوب وشمال المملكة ليس لها إلا رحلة واحدة من المطارات الرئيسية، مما يتعذر وجود مقعد.
ومع ذلك وغيره، نجد ما يحفظ للخطوط السعودية حقها في مصادرة قيمة التذكرة، بما لا يتجاوز رسالة، خصص لها الصفحة الحادية عشرة من التذكرة، تحمل عبارة «عزيزي المسافر» مسبوقة بـ (ملاحظات هامة)، وفي أول ما تقرأ من الهامة: سعر هذه التذكرة قابل للتغيير قبل بدء السفر.
يعقب هذا القول تحذيرين.. ثم قرار إلغاء التذكرة بقيمتها في نص يقول: (لن تكون التذاكر التي مضى على تاريخ إصدارها الأصلي خمس سنوات أو أكثر صالحة للاسترجاع أو إعادة الإصدار أو التجديد).
الغريب في هذا، أننا لا نجد في روح النظام، إذا كان «نظام» ما يتوجب علينا فعله عند تطبيق المصادرة.
السؤال المشروع الذي يجب طرحه: ما هو المسوغ النظامي الذي يجيز للخطوط السعودية إلغاء حق مستحق لصاحب التذكرة، طالما تم تحصيل قيمتها آليا قبل أن تصدر؟!
إلا إذا كان هناك لبس بين التذاكر «المجانية» التي كانت تصدرها الخطوط السعودية، والتذاكر الحكومية مدفوعة الثمن!
فإن من الواجب على الإدارة المعنية بالتذاكر الحكومية والذمم، إبراء ذمة من يقوم على هرم الخطوط السابق منهم واللاحق.
وعطفا على ما سبق، لماذا تصر خطوطنا العزيزة على تحصيل كامل قيمة التذكرة، مما لدى المسافر من تذاكر أو ما يسمى ب «فوتشر» - ساري المفعول من السنوات الخمس- مدفوعة القيمة مسبقا، في الوقت الذي تصدر فيه تذكرة مخفضة للمشتري الجديد.. وما هو المستند القانوني الذي يجيز لها ذلك؟.
ما أود الوصول إليه، أن الحاجة قائمة إلى إعادة تنظيم العمل مع الجمهور الخارجي، بما يتوافق مع كونها مؤسسة حكومية، وليست جابية أو معاقبة، ويتوجب عليها أن تعيد تلك المبالغ المصادرة بتذاكر للمستفيد.
|
|
|