





|
|
يا كثر ما زنيت
|
 |
|
راشد بن علي الزهراني |
|
لماذا الإرهاب هنا في ارض الحرمين وماذا يريدون بأمن هذا الوطن فهم فئة ضالة خرجوا عن مفهوم القيم والعادة متأثرين بالغزو الفكري ذلك العدو المجهول فعندما زرت دول مجلس التعاون الخليجي وتجولت بين أطراف المدن والقرى مقارناً مجتمعاتهم مع مجتمعنا فتقلبت أفكاري وبكيت حزنا على واقعنا وما نعيش فيه من فتن خلقة هولاء المنحرفين وكأن هذا الوطن يتألم من جرحا غرسه الأنذال في قلبه فكيف لا نبكي وهذه الأم حزينة على عقوق ولدها التي رعته وأشبعته وصانته وسهرت عليه ليالي كيف لا نبكي وكان حلمها بأن يكون ولدها ذلك الفارس الذي يرفع رأسها إجلالا ومباهيا أمام الآخرين بجهده ومثابرته و أخلاصة فالأم هو الوطن والولد ذلك العاصي الذي عاق وطنه وأمة وأهله وجماعته والناس اجماعين ذلك الإرهابي 0 فقد قارنت بين هذه المجتمعات فرأيت في دول الخليج وكأنك في دولة أوروبية ينتشر فيها أنواع الفساد داخل المراقص الليلية والبارات المزخرفة والعاهرات من مختلف الجنسيات يتسابقن على مرتادي هذه ( الأوكار) وانأ أتجول مع الزملاء برفقة السائق الخاص أخذ يعرفنا على طبيعة المجتمع وعيشتهم فتركناه يخوض في حديثة حتى أوصلنا الى فنادق وشقق مخصصه ( للبغاة ) فسأله احد الزملاء عن دور هيئة الأمر والنهي عن المنكر فأخذ يضحك السائق وكاد يتقطع قلبه من الضحك وكأن خوينا أتى بنكته مضحكة للغاية حتى أضحكنا معه . فرد وقال أي هيئة وأي منكر هذا عندكم في السعودية اما عندنا فالوضع هنا يخوي فري هذه حرية شعبية فهنا تجد كل الديانات من أقطار العالم , السني والشيعي واليهودي والمسيحي 0 كل له طابعة وحريته الخاصة 00 فسبحان الله الذي أيقض ضمائرنا وتذكرنا شيوخنا وعلمائنا ودور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي تجوب الأسواق والشوارع تنادي ( حي على الصلاة اتقوا الله يا مسلمين ) وتذكرنا حال وطننا وتمسكه بالقيم والعادات الخالدة والعقيدة السمحة التي جاءت لتقوي عزيمة الأمة وبيان الحقوق والحفاظ علي مكانة الإنسان العظيم , ومكانة المرأة وحقوقها 0 فهناك فارق الشبه البعيد بين وطننا وبين هذه الأوطان وما نعيشه من النعم والأمن والستر ومع ذلك نرى مجتمع الخليج خالي من قائمة الإرهاب ونحن نبحث عن قائمة المطلوبين من الفئة الضالة قاتلهم الله 0 فماذا يريدوا هولاء الطغاة وماهية حجتهم الا أنهم استسلموا بجهلهم للغزو المتطرف فساقوهم الحاسدين والحاقدين حتى أخربوا بيوتهم بأيديهم ودنسوا كرامتهم ومكانتهم فأصبحوا تائهين بدون هوية بل أجساد بل روح وإذا نظرت إليهم وكأنهم رؤؤس الشياطين وكانت نهايتهم قتل أنفسهم والأبرياء 0 والغريب عندما تسمع لقولهم وهم يناشدون بالجهاد والإصلاح وهو بريئا منهم 0 فيجب علينا نحن حملة الأقلام بأن نصد لهذه التيارات وان نوضح الأمور بشفافية وسد الفجوة أمام ضعفاء النفوس وان نكون رجال امن قبل ان نكون مواطنين فالمملكة قادمة على إصلاحات لم يشهد لها مثيل بقيادة ولاة الأمر حفظهم الله فخادم الحرمين الشريفين حفظة الله يسعى مجاهدا ومثابرا في سبيل رقي الوطن والمواطن وما نلمسه من إسهامات جبارة نباهي بها العالم المتقدم فأصبحنا الدولة العربية الإسلامية الأولى والقدوة من بين المجتمعات الأخرى في تمسكنا بعقيدتنا والفطرة المخلدة في صفاتنا وسلوكنا بقيمها وعاداتها 0 فهناك نساء من الدول العربية والخليجية يعززن مكانة المرأة السعودية المرموقة وما وصلت إليه بعكس الدول الأخرى التي همشت شخصية المرأة فأصبحت كالحلوة المكشوفة يتكاثر حولها ( الذباب ) بل ويتمنين بأن يكن سعوديات بنات عز وشرف , وهذه ما قالته لي إحدى سيدات الأعمال من الدول العربية متأثرة بنساء المملكة العربية السعودية فقالت ليتني فتاة سعودية ولو لم يكن لديه مال ولا عمل 0 وخاتمة مقالي هي قصتي مع ذلك الزميل الإعلامي من دول الخليج ونحن على طاولة الاجتماع تطرقنا إلى مجموعة من الأحاديث الشريفة حول أنواع الزنا وكان الرجل لا يفقه شيئا عن هذا فتعجب عندما ذكر احدنا بأن العين تزني وزناها النظر الى المحرم والأذن تزني بسماع المحرم واللسان يزني بالنطق الفاحش وما ان انتهى خوينا من كلامه وإذا بزميلنا الإعلامي يصيح بقوة ويستغفر الله نادما ويقول يا كثر ما زنيت يا كثر ما زنيت .
|
|
|