جديد الموسوعة    »   تعليم الباحة يخرج بفعالياته للمجتمع وأمسية وطنية كبرى في اليوم الوطني   »   امير الباحة ضيف على جائزة تبوك   »   انطلاق دورة الخط العربي بجمعية الثقافة بالباحة   »   الأمير مقدم طيار تركي بن عبدالله يعزي والد الفقيد الطيار عبدالله الزهراني   »   8 لوحات وطنية في أوبريت فرحة العيد بالباحة   »   ثلاثة مطالب رئيسة يضعها أهالي الباحة أمام الأمير الجديد   »   استمرار ارتفاع أسعار الخضراوات في الباحة   »   أهالي منطقة الباحة يطالبون باستكمال المشروعات الخدمية   »   امطار على منطقة الباحة وضواحيها   »   وكيل إمارة الباحة ينقل تعازي القيادة لذو ي المقدم الطيار عبدالله الزهراني
الصفحــــــــــة الأولــــــــــى
تعريف بموسوعــة الباحــة
موسوعة الباحة الجغرافية
موسوعة الباحة التـاريخية
موسوعة الباحة التعليميـة
موسوعة اعـــلام الباحــــة
موسوعة محـافظات الباحة
موسوعةالباحة الاجتماعية
موسـوعة التراث الشــعبي
موسوعة صــــــور الباحــة
مكتبة موســـــوعة الباحــة
الباحة في عيوان الصحافة
أرشيـــــــــــف الأخبـــــــــار
دليـــل مــواقــــع البـاحــــة
أرشيف الأقــــــلام الناطقة
راســـل الموســـــــــــوعة
سجــــــــــل الــــــــــــزوار
دليل خدمات منطقة الباحة

متحف

عقبة المللك خالد

حصنا الملد

مطار الباحة

من داخل الموسوعة


تقاريرصحفية عن الباحة

 

الموقع والمساحة

السياحة

سيرة علم


د. راشد الزهراني

بائعة الريحان في مصر

    أرسل الخبر إلى صديق

لم أكن أتوقع أن ألتقي بائعة الريحان، تلك المرأة الصابرة المثابرة التي وُلدت ونشأت وعاشت حياتها كلها في منطقة الباحة متنقلة بين قرى قبيلة بني ظبيان المتقاربة، حاملة على رأسها (القفة) المصنوعة من سعف النخل وقد ملأتها بأنواع الزهور العطرية المعروفة في منطقة الباحة (الريحان، الكادي، البعيثران، الشيخ والسنداب..)؛ لتبيعها على النساء في بيوتهن. أقول: لم أكن أتوقع أن ألتقي بها في مدينة القاهرة في أحسن حالة، وأرفع مقام.
نعم فوجئت ببائعة الريحان أمامي في القاهرة يدور اسمها على ألسنة عدد من الأدباء والشعراء المصريين الذين التقيت بهم، ويتحدثون عنها أحاديث العارفين بها، المعجبين بشخصيتها، المقدرين لجهودها في الحياة.
كان من أول مَنْ فاجأني ببائعة الريحان التي أصدرت في شأنها ديواني (بائعة الريحان) الأديب الإعلامي عمر محمد حرب، وهو مذيع ومقدم برامج ثقافية في قناة النيل الثقافية؛ حيث عانقني وهو يقول: «بائعة الريحان.. من يا ترى بائعة الريحان.. امرأة تخمشها مخالب التسعين.. امرأة عجوز.. في وجهها المجعَّد الجبين.. إشارة إلى تعاقب السنين»، ويا لها من مفاجأة جميلة أسعدني بها هذا الشاب الأديب أيَّما إسعاد.
نعم.. لقد ماتت بائعة الريحان منذ زمن غير قريب، كما ماتت جدتي وأمي اللتان كانتا تستقبلانها في بيت أخوالي القديم في قرية (عراء) يوم السبت من كل أسبوع إلى سوق (الغشامرة) القرية المجاورة لقرية (عراء). فارقن الحياة جميعاً - رحمهن الله رحمة واسعة، ورحم جميع موتى المسلمين -، ولكن بائعة الريحان - برغم موتها - لا تزال حية في وجدان مَنْ حدثني عنها من أدباء مصر، وكلهم يؤكدون أنهم يعيشون معها بمشاعرهم، ويشعرون أنهم يرونها رأي العين، ويتفاعلون معها، ومع حياتها التي تمثل حياة الريف الجنوبي السعودي، بنقائها، وتواضعها، وصفاء مشاربها.
لقد كان شيئاً رائعاً بالنسبة إليَّ أن ألتقي ببائعة الريحان في مصر، وأن أستمع إلى عمر محمد حرب، وهو ابن الدكتور محمد حرب الذي ترجم كثيراً من نصوص الأدب التركي إلى العربية؛ فقد ترجم لناظم حكمة، ونجيب فاضل، وهما علمان من أعلام الأدب التركي المعاصر، وقد أهداني عمر الكتاب الأخير الذي ترجمه والده لنجيب فاضل، وهو رواية أدبية بعنوان (خلق إنسان).
أقول: كان شيئاً رائعاً أن أستمع إلى عمر وهو يصف لي علاقته وعلاقة أسرته أباً وأماً وإخوة ببائعة الريحان؛ فهم قرؤوها قراءة عائلية جماعية أكثر من مرة، وحينما سألته عن السبب قال: «إنها تصوِّر مجموعة من القيم والأخلاق وجوانب الأصالة نحن بأمسّ الحاجة إليها». وقد انضم إلى رأيه مؤيداً الشاعر المصري الدكتور (صابر عبدالدايم) عميد كلية اللغة العربية بجامعة (الزقازيق)، الذي أكد أهمية الانطلاق من المحلية لمن أراد من الأدباء والشعراء أن يسلك طريق العالمية. وقد ذكرني الدكتور صابر باللقاء الذي أجرته العام المنصرم إحدى القنوات الثقافية الفرنسية مع وكيل وزارة الثقافة الفرنسي السابق؛ حيث سئل عن رأيه في الشعر العربي الحديث المترجم إلى الفرنسية فقال: «أنا لا أهتم به بعد أن اطلعت عليه فوجدته يعيد صياغة أفكارنا وثقافتنا الغربية بلغة عربية، وليت دور النشر العربية تترجم لنا الشعر العربي الحديث الذي يحمل ملامح الأمة العربية ويعكس لنا ثقافتها وقيمها، وأصالتها وأخلاق أهلها». ذكرني الدكتور صابر بهذا القول الذي يعد صفعة قوية لكل أديب عربي مسلم لبس عباءة الثقافة الغربية بحداثتها وليبراليتها وعلمانيتها ظاناً أن ذلك هو طريق الوصول إلى عقل المتلقي الغربي المثقف أوروبياً كان أم أمريكياً.
لقد لقيتُ بائعة الريحان في القاهرة ماثلة أمام عيني كما هي مرسومة في ديواني (بائعة الريحان)، وكم كان جميلاً في أذني صوت الأديب المصري الشاب سيد أحمد وهو يردد مقطعاً من قصيدتي بائعة الريحان «أحسُّ يا بني أنَّ سوسة الرذيلهْ.. ستأكل الفضيلهْ.. وأنكم في كأس هذه الحضارهْ.. ستشربون حسرة شديدة المرارهْ».
رحم الله بائعة الريحان؛ فما كان أروع حضورها في مصر.
إشارة:

أيا مصر تاريخنا حافلٌ



ونحن بتاريخنا نَحْفِلُ

عدسة الموسوعة
البحث في الموسوعة

البحث العام
Google

أقلام ناطقة


أ. عزيز الغامدي


أ. علي الزهراني


د.عبدالرحمن العشماوي

 
أ. صالح بن خميس

التصويت
المنتزهات والحدائق العامة بالباحة هل هي كافية
لا
نعم
لاأدري
النتائج | تصويتات سابقة

القائمة البريدية

جديد المواقع
منتديات زهران نت
مليكة تاريخ وحضارة
قريةحميم زهران
إضافة موقع
عدد الزوار

برمجيات تطوير

جميع الحقوق محفوظة لموسوعة الباحة الإلكترونية 2006
www.al-baha.net | webmaster@al-baha.net